هذه أهم صفحة في هذا الموقع، وقد بُني الموقع كله لأجلها. إن لم تقرأ غيرها فاقرأها.
الادعاء المتداول
الادعاء يقول: تشتري العقار، تحصل على الإقامة، وبعد خمس سنوات تبيع العقار وتحتفظ بإقامتك، فتكون قد استعدت رأس مالك واحتفظت بالميزة. تجد هذه الجملة، بصيغ متقاربة، في مقالات ومنشورات وعروض كثيرة بالعربية وبغيرها.
الحقيقة
الجملة غير صحيحة. بيع العقار في أي وقت خلال سريان التصريح يؤدي إلى إلغاء التصريح في اللحظة نفسها، للمستثمر ولكل فرد من أفراد عائلته المدرجين معه. لا يوجد "تحرُّر" في السنة السادسة، ولا في السنة العاشرة.
والسبب البنيوي بسيط: التصريح قائم على الاستثمار نفسه، لا على مرور الزمن. والتجديد عند كل خمس سنوات يقوم أساساً على تقديم إثبات أنك ما زلت مالكاً للعقار المؤهَّل. من باع، لم يعد لديه ما يُثبته.
لماذا انتشرت هذه المعلومة
ثلاثة أسباب على الأرجح. الأول أن مدة التصريح خمس سنوات، فقفز البعض من "التجديد بعد خمس سنوات" إلى "التحرُّر بعد خمس سنوات". والثاني أن برامج أخرى في دول أخرى كانت لها قواعد مختلفة، فانتقل الخلط. والثالث أن الجملة تبيع: هي تحوّل قراراً بستة أصفار إلى ما يشبه وديعة مؤقتة.
ما الذي يخسره من يصدّقها
إقامته هو، فوراً وبقوة القانون لا بقرار تقديري.
إقامة زوجه وأبنائه ووالدَي الزوجين المدرجين معه، في الوقت نفسه.
ما دفعه من رسوم وأتعاب ومصاريف ملف على مدى سنوات.
إمكان إعادة التقديم بالشروط نفسها، إذ يعود إلى نقطة الصفر بعتبات اليوم لا بعتبات يوم دخل البرنامج.
ما هو ممكن فعلاً: تبديل العقار
يوجد ما يشبه المخرج، لكنه ليس بيعاً حراً. يمكن تبديل العقار المؤهَّل بعقار آخر مؤهَّل، بشرط ترتيب صارم لا يقبل التساهل:
أتمم شراء العقار الجديد المؤهَّل أولاً.
أخطر خدمة النافذة الواحدة ودعها تتحقق من الشراء الجديد.
وبعد ذلك فقط، بِع العقار الأصلي.
الترتيب ليس اختيارياً. البيع قبل اكتمال التحقق من العقار الجديد يعني أنك مررت بفترة لم تكن فيها مستوفياً لشرط الاستثمار، وهذا كافٍ لإلغاء التصريح. ولاحظ ما يعنيه هذا عملياً: أنت تحتاج إلى سيولة تكفي لامتلاك عقارين في الوقت نفسه لفترة انتقالية.
كيف تقرأ العروض التي تصلك
إن قال لك عرض إنك تستطيع البيع بعد خمس سنوات مع الاحتفاظ بالإقامة، فأنت أمام أحد احتمالين: جهة لا تعرف القاعدة، أو جهة تعرفها ولا تقولها. في الحالتين، أعد النظر في كل رقم آخر ورد في العرض نفسه.
الطريقة الصحيحة لتقييم هذا البرنامج أن تنظر إليه كالتزام طويل الأمد بعقار تملكه وتحتفظ به: إن كان العقار يستحق الاقتناء بذاته، فالإقامة ميزة مضافة إليه. أما إن كان القرار كله قائماً على استعادة رأس المال بعد خمس سنوات، فالأساس الذي بُني عليه غير موجود.
هذه المعلومات عامة وسارية حتى تموز/يوليو 2026، وليست استشارة قانونية أو ضريبية أو استثمارية.